ابن شهر آشوب

233

المناقب

أحدا مثل ذلك وأما الدال فهو الدليل لجميع الخلائق إلى الفردوس وقيل أمج الشرائع ومد شريعتك ومحا الشرك ومد الإسلام وقيل ميم ملكه الممدود حاء حوضه المورود ميم مقامه المحمود دال دينه المشهود وقيل لم يكن لموسى من اسمه إلا حرفا فسلم من الغرق ولا لنوح إلا حرفا فسلم من الطوفان ولا لسليمان إلا حرفا فوجد الملك ولا لداود إلا حرفا فوجد الملك فمن عرف له كذا كذا اسما لا ينجو من النار ولا يصل إلى الجنة . الأمة بأسرها وجدوا حرفا من اسمه والإمامية وجدوا حرفين فأخذوا الشريعة بطرفيها وأن الله خلق صورة بني آدم على صورة اسمه فالميم بمنزلة الرأس والحاء بمنزلة اليدين والميم بمنزلة البطن والدال بمنزلة الرجلين فلما خلق الخلق علم صورة اسمه اليوم فيرجى أن يحشرهم في زمرته غدا ويرحمهم بشفاعته وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى . قال سيبويه أحمد على وزن أفعل يدل على فضله على سائر الأنبياء لأنه ألف التفضيل ومحمد على وزن مفعل والأنبياء محمودون فهو أكثر حمدا من المحمود والتشديد للمبالغة يدل على أنه كان أفضلهم . أَنَسٌ قَالَ رَجُلٌ فِي السُّوقِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا أَدْعُو ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَالَ ع سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي . أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُؤْتِي « 1 » وَأَنَا أَقْسِمُ . وَرُوِيَ أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا بَنَتِ الْبَيْتَ وَأَرَادَتْ وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا فِي وَضْعِهِ حَتَّى كَادَ الْقِتَالُ يَقَعُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ الْأَمِينُ قَدْ رَضِينَا بِكَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ أَنْ يَأْخُذَ جَانِبَ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعُوا فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ . ويروى أنه كان يسمى الأمين قبل ذلك بكثير وهو الصحيح وفي الحساب سيد النبيين ص وزنه المصطفى محمد رسول الله لأن عدد كل واحد منهما استويا في سبعمائة وأربعة عشر

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : يعطى وفي آخر : القسم اللّه بدل : اللّه يؤتى .